الشيخ محمد تقي التستري

66

قاموس الرجال

الحسن بن محبوب وعبد الله بن حمّاد الأنصاري . وفي تاريخ بغداد عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري قال : دعينا ليحيى أنا وأبو البختري وعبد الله بن مصعب وأبو يوسف ، فقال لنا هارون : إنّي أمنت هذا الرجل وسبعين معه ، فكلّما أخذت رجلا قال : هذا منهم ، فقلت له : سمّهم لي . فقال يحيى : أنا رجل من السبعين معروف بنسبي وعيني ، فهل ينفعني ذلك ، والله ! لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم ، فقلت : يا يحيى لأنت أصغر من حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلاّ ممسكاً ساقا فنظر إليّ ، ثمّ قال : يا عدوّ الله ! أتضرب بي الأمثال ، وأخذ أبو البختري الأمان ، فشقّه وقال : لا أمان له ، ثمّ دعينا له مرّة اُخرى فإذا هو مصفرّ متغيّر ، وإذا هارون يكلّمه فلا يكلّمه ، فقال : ألا ترون إلى هذا الرجل أُكلّمه فلا يكلّمني ؟ فلمّا أكثرنا عليه أخرج لسانه كأنّه كرفسة ، ووضع يده عليه - أي إنّي لا أقدر أتكلّم - فجعل هارون يتغيّظ ويقول : " إنّه يقول إني سقيته السمّ ، والله ! لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه " فالتفتّ حين بلغت الستر وإذا بيحيى قد سقط على وجهه لا حركة به ( 1 ) . [ 8369 ] يحيى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، الهاشمي ، الكوفي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وذكره المشيخة ( 2 ) . أقول : وطريقه إليه عبد الرحمن بن جعفر الحريري . ووصفه عمدة الطالب بالصالح ، وكنّاه بأبي عبد الله ، وقال : " قتله الرشيد بعد أن حبسه " ( 3 ) . إلاّ أنّ عدم ذكر مقاتل الإصبهاني له يدلّ على عدم تحقّق قتله .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 110 . ( 2 ) الفقيه : 4 / 437 . ( 3 ) عمدة الطالب : 367 ، وفيه : ويكنّى " أبا الحسين " .